عمان تتجهز للحياة بدون السلطان قابوس

أصبحت السلطنة تحت حكم قابوس لاعبا مستقلا وهادئا في السياسة الخارجية في المنطقة، وغالبا ما توسطت عمان بين القوى الغربية وبين طهران.

وفاة قابوس ربما لن تؤدي إلى تدهور سريع للدولة العمانية، لكنه سيمثل نهاية حقبة من إدارة واعية وحكومة يحترمها القطاع الأكبر من مواطنيها.

السلطان قابوس

الاستقرار والأمان الذي تعيشه سلطنة عمان على مدى العقود الأربعة الماضية يمكن أن يُعزى إلى حد كبير إلى حكم رجل واحد، هو السلطان الحالي قابوس بن سعيد. لكن المخاوف بشأن صحة قابوس، إلى جانب عدم وجود خطة لمن يخلفه، واستمرار الاستقرار في السلطنة تتزايد مع احتمالات وفاة السلطان.

السلطنة تقع الآن في خضم حملة من الإصلاحات التدريجية الاجتماعية والسياسية المتعمدة، ردا على مطالب المواطنين العمانيين بقدر أكبر من المساءلة للحكومة.

ذكرت وسائل الإعلام اللبنانية في 17 أغسطس الجاري أن الحالة الصحية للسلطان وصلت إلى حد بالغ السوء، السلطات العمانية سارعت بالنفي، لكن السلطان قابوس يقيم في مستشفى في ألمانيا منذ 10 يوليو الماضي إذ يخضع للعديد من الفحوصات الطبية، وهذا يلقي بظلال من الشك على مستقبل قابوس الذي يبلغ من العمر 73 عاما.

أصبحت السلطنة تحت حكم قابوس لاعبا مستقلا وهادئا في السياسة الخارجية في المنطقة، وغالبا ما توسطت عمان بين القوى الغربية وبين طهران. وفاة قابوس ربما لن تؤدي إلى تدهور سريع للدولة العمانية، لكنه سيمثل نهاية حقبة من إدارة واعية وحكومة يحترمها القطاع الأكبر من مواطنيها. يحتمل أن تتأثر دول الجوار بانتقال السلطة في عمان كذلك، خاصة السعودية التي تطلع لتأمين موقفها في الخليج، وإيران التي تحرص على تطوير علاقتها بحلفائها الإقليميين.

عمان غالبا ما يتم تجاهلها في التغطية الإخبارية للشرق الأوسط، والتي تركز دوما على الاضطرابات أو المواقف المتشددة، إذ أن موقف مسقط غالبا ما يكون مستقرا وعقلانيا. لكن موقعها الجغرافي يضع عمان في قلب التجارة البحرية بين البحر الأحمر وبحر العرب والخليج العربي. فلعدة قرون، سيطر الحكام في سلطنة عمان على شبكة التجارة التي تربط أفريقيا والهند بأوروبا وآسيا. ولذلك بقيت مسقط حليفا مستقرا في المنطقة، كما تحوي المياه العمانية على القنوات الصالحة للملاحة في مضيق هرمز، وكذلك القدرة على استضافة أكبر قوات بحرية أجنبية في المنطقة.

تأسيس حكم حديث
تاريخيا، استفاد سلاطين عمان من تجارة الحرير والتوابل والعبيد، وكفلت تلك التجارة لعمان درجة من التنمية والثروة كانت غائبة في معظم شبه الجزيرة العربية فقيرة الموارد حتى القرن التاسع عشر. وعقب التطور الكبير في النقل البحري وانهيار تجارة الرقيق، تضاءلت حظوظ عمان المالية، ما أتاح لقوى خارجية مثل إيران والمملكة المتحدة والولايات المتحدة أن تمارس نفوذا أكبر على مسقط. كان الهدف الرئيسي لعمان هو حاجتها الاحتفاظ باستقلالها وسط جيران أكبر كثيرا وأقوى كثيرا، وعادة كان ذلك يتم من خلال دبلوماسية متأنية وبمساندة قوة بحرية أجنبية، يُفضل لو كانت لدولة بعيدة. أما الاستقرار الداخلي فكان الحفاظ عليه يمثل تحديا آخر لعمان، البلد الذي شهد في القرن الماضي ثورات دينية وماركسية نابعة من مواطنيها الذين يعيشون في الصحراء أو مستلهمة من الانتفاضة اليمنية.

وفي أوائل القرن العشرين، قامت السعودية بدعم حركات التمرد المختلفة في عمان في محاولة لإضعاف السلطنة، لكن السلطان قابوس كان قادرا على الاحتفاظ بسلطته بدعم بريطاني وفارسي، وهو ما عززه الارتفاع في إنتاج النفط والغاز العماني عقب صعوده إلى العرش في 1970. كان قابوس أيضا قادرا على دمج المناطق الصحراوية المحافظة مع المجتمعات القبلية شرق صلالة والمناطق الساحلية المحيطة بمسقط ما جعله أحد أفضل الحكام في السلطنة خلال عدة أجيال. لقد رُسم تاريخ عمان بواسطة نجاح قابوس في الحفاظ على التوازن بين جيرانه الأقوياء: السعودية وإيران. ولاحقا أسهم تأسيس المملكة العربية السعودية واكتشاف احتياطيات النفط في المملكة، أسهم في تعزيز موقف الأخيرة مقارنة بإضعاف موقف عمان.

انبعاث عمان
إدارة قابوس المتأنية للسياسة الخارجية سمحت لمسقط بتحقيق توازن دقيق وللتصرف بشكل مستقل. يشارك السلطان بشكل مباشر في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والأمنية في السلطنة، كذلك يقبض على السلطة وصنع القرار في كل القطاعات. تعليم قابوس الغربي ساعده على علاج الانقسامات الداخلية التي عانت منها عمان قبل حكمه، كما أنشأ شخصية وطنية فريدة للسلطنة. مفتقرا إلى ثروات الجيران العرب، تبنى قابوس الحداثة مع الحفاظ على التقاليد من العمل واللباس والهوية. استفادة عمان من ثروة النفط والغاز ومن التجارة مع شركائها في جنوب آسيا وما وراءها، لكن الكثير من العمانيين لا يزالون يعملون في الصناعات التقليدية مثل صيد الأسماك والتجارة المحلية. يشكل المغتربون أقل من 40٪ من القوى العاملة في سلطنة عمان، مقابل 80٪ في الإمارات و90٪ في قطر.

ولذلك لا تواجه عمان نفس التحديات الهيكلية التي يواجهها جيرانها في توظيف القوى العاملة، إذ لا حاجة فيها لتحقيق توازن بين احتياجات مواطنيها وتدفق الأجانب.

لكن لأن هذا التطور يعزى بشكل مباشر إلى حكمة قابوس وقيادته، على الأقل هذا ما يؤكده الخطاب الرسمي العماني، فإن إدارة الدولة بعد وفاة السلطان تشكل مصدر قلق لعمان ولجيرانها. يكاد يكون من المؤكد أن انتقال السلطة لن يكون سلسا. ربما يظهر مستقبل عمان غائما، لكن من المرجح أنه سيتضمن بعض عناصر الملكية الدستورية أو التمثيل الديمقراطي، على غرار المملكة المغربية. وقد تم بالفعل إجراء بعض التغييرات الهيكلية، ما يسمح للمواطنين بانتخاب المحليات وتعيين هيئة استشارية عقب اضطرابات اجتماعية حدثت في 2011.

ارتفاع الاحتجاجات العمالية وزيادة المطالب بتعليم أفضل وبعمل للشباب يعكس التوقعات المختلفة للجيل القادم من العمانيين، الذين لن يرضوا بسهولة بالقيم التقليدية أو بالفرص التي يتمتع بها آباءهم.

آفاق المستقبل
جيران عمان سيضعون في اعتبارهم الفرص المحتملة لتشكيل مستقبل البلاد، وستسعى السعودية لتعزيز موقفها الإقليمي من خلال تقريب مسقط أو جلبها داخل دائرة نفذها، اعتمادا على ثروة النفط والغاز باعتبارها حصنا ضد الاضطرابات المستقبلية المحتملة.

شهدت عمان سلسلة من المشاريع الكبرى المتعلقة بتطوير البنية التحتية مثل الأنفاق، أملا في زيادة الرضا المجتمعي والحفاظ عليه وتعزيز موقف السلطة. الأهم من ذلك أن الرياض تأمل في الحد من فرص إيران من التنسيق الإقليمي، خاصة بالنظر إلى التوترات بين المملكة وقطر، ومخاوف المملكة من الاضطرابات في الكويت والبحرين واليمن.

انضمت عمان إلى مجلس التعاون الخليجي في أعقاب الثورة الإيرانية، مما ساعد على تقوية العلاقات بين مسقط والرياض. لكن عمان استمرت في التمتع بعلاقات قوية مع طهران رغم التنافس السعودي الإيراني، واستغلت مسقط هذه العلاقة من خلال استضافة محادثات سرية بين إيران والغرب. إن إيران ترغب أيضا في أن تستمر علاقتها مع مسقط، نظرا للفائدة من وجود محاور عماني، وهذا يعني أن تلك الفائدة تنطبق على الغربيين من حلفاء عمان كذلك.

بالإضافة إلى جهود عمان في التوسط مع الإيرانيين، يقال إن سلطان عمان قام بالتوسط لإطلاق سراح ثلاثة جوالة أمريكيين تم القبض عليهم واحتجازهم في إيران من 2009-2011، وساعد في تأمين إطلاق سراح البحارة البريطانيين الذين احتجزتهم إيران في 2007.

القيادة القوية والرؤية الواضحة للمستقبل كانت تسم حكم قابوس لأكثر من أربعة عقود في الحكم. وفي الوقت الذي ازدهرت فيه عمان، يتخوف الكثيرون من عدم قدرة مسقط لمواصلة تلك النجاحات دون توجيه قابوس بشكل مباشر، الذي يحترمه الجمهور العماني بشكل كبير حتى مع الأزمات الاجتماعية، لكن ذلك من غير المرجح أن يتمتع به خليفته الذي لا يزال شخصية مجهولة.

بالنظر إلى التحديات الاقتصادية التي تواجهها مسقط، والاحتماليات الكبيرة للتدخل الخارجي، على عمان أن تواجه الاضطرابات الاجتماعية وأن تركز على وضعها الداخلي في السنوات التي تعقب وفاة قابوس.

المصدر: ستراتفور

إصابة السلطان قابوس بسرطان القولون

مصدر دبلوماسي لـ «فرانس برس»: إصابة السلطان قابوس بسرطان القولون

مسقط – أ ف ب

أعلن الديوان السلطاني أمس الإثنين (18 أغسطس/ آب 2014) أن سلطان عمان قابوس بن سعيد (73 عاماً) الموجود في ألمانيا منذ أكثر من شهر يجري فحوصاً طبية مؤكداً أنه بصحة جيدة.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أعلن ديوان البلاط السلطاني أن قابوس «في صحة طيبة (…) بعد أن أجرى الفحوصات الطبية التي سيتابعها خلال الفترة المقبلة حسب برنامج طبي محدد».

ولم يوضح الديوان طبيعة الفحوصات الطبية أو البرنامج الطبي الذي يتابعه السلطان في وقت تسري فيه شائعات غير مؤكدة بشأن إصابته بسرطان في القولون.

لكن مصدراً دبلوماسياً أكد رداً على استفسار لوكالة «فرانس برس»: «تشخيص الإصابة بسرطان القولون» مضيفاً أن لا معلومات لديه «حول تطور المرض».

وكانت السلطات أعلنت أن السلطان توجه في التاسع من يوليو/ تموز إلى ألمانيا في «زيارة خاصة» ولإجراء «فحوصات طبية».

وأكد الديوان أن السلطان يواصل إجازته «السنوية في منزله العامر بجمهورية ألمانيا الاتحادية يدير شئون وطنه العزيز» حتى عودته.

وأضاف المصدر الدبلوماسي أن للسلطان منزلاً في منطقة ميونيخ، مشيراً إلى معلومات غير مؤكدة حول عودته إلى عمان.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2011، قرر السلطان قابوس بموجب مرسوم تعديل آليات الخلافة بحيث يشارك في اختيار خليفته رئيس مجلس الدولة المكون من 57 عضواً يتم تعيينهم، ومجلس الشورى الذي ينتخب أعضاؤه وعددهم 84 بالاقتراع المباشر، ورئيس المحكمة العليا.

ووفقاً للدستور الذي تم إقراره العام 1996، يجب على السلطان تسمية خليفته من سلالة بو سعيد في رسالة تبقى مغلقة على أن يتم فتحها أمام مجلس العائلة.

وإذا فشل مجلس العائلة في الاتفاق على خليفة للسلطان خلال مهلة ثلاثة أيام بعد الفراغ في السلطة، يتعين على مجلس الدفاع تأكيد خيار السلطان بمشاركة رؤساء مجالس الدولة والشورى والمحكمة العليا.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 4364 – الثلثاء 19 أغسطس 2014م الموافق 23 شوال 1435هـ

البلاط السلطاني يصدر بيانه بعد تداول وسائل إعلام أنباء عن تدهور صحة سلطان عمان

السلطان قابوس
السلطان قابوس

مسقط – قال البلاط السلطاني في سلطنة عمان، اليوم الإثنين، إن “سلطان البلاد قابوس بن سعيد في صحة طيبة”، وأجرى فحوصات طبية وسيتابعها خلال الفترة القادمة.

وجاء هذا البيان بعد تداول وسائل إعلام أنباء عن تدهور صحة سلطان عمان على خلفية إصابته بمرض السرطان.

وقال ديوان البلاط السلطاني، في بيان نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية، إنه “يطمئن أبناء عمان الأوفياء بأن السلطان في صحة طيبة ولله المنة والحمد، بعد أن أجرى الفحوصات الطبية، والتي سيتابعها خلال الفترة القادمة بحسب برنامج طبي محدد”.

ويقضي السلطان قابوس، بحسب البيان، “إجازته السنوية في منزله بجمهورية ألمانيا الاتحادية”.

وأضاف أن السلطان “يُدير شؤون وطنه العزيز – خلال إجازته – موجهاً ومتابعاً لكافة مسارات التنمية في مختلف بقاع الوطن”.

وكانت وسائل إعلام قد ذكرت في وقت سابق أن السلطان قابوس يخوض صراعا مريرا مع مرض السرطان، وأنه نقل إلى مدينة ميونيخ الألمانية بعد أن قضى نحو سبعة أشهر عاجزا عن الحركة.

والسلطان قابوس هو ثامن سلاطين أسرة البوسعيد، وينحدر نسبه من الإمام أحمد بن سعيد المؤسس الأول لسلطنة عمان.

وعلى خلاف نظرائه من حكام منطقة الخليج العربي، فإن السلطان قابوس لم يعلن وريثاً للعرش، وهو متزوج، وليس له أبناء.

وتنص المادة السادسة من الدستور العماني على أن مجلس العائلة الحاكمة يختار وريثاً للعرش بعد أن يصبح العرش شاغراً.
المصدر :إرم نيوز

ديوان البلاط السلطاني فى سلطنة عُمان :السلطان قابوس بن سعيد في صحة طيبة

كتب  نور سعيد عبد الغني الثلاثاء, 19 آب/أغسطس 2014 

 

409936

فى سلطنة عُمان  أكد ديوان البلاط السلطاني أن السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان في صحة طيبة ولله المنة والحمد ، بعد أن أجرى الفحوصات الطبية والتي سيتابعها خلال الفترة القادمة حسب برنامج طبي محدد ، ويقضي حاليا فترة اجازته السنوية في ألمانيا ،ومن هناك يُدير شؤون وطنه ،موجهاً ومتابعاً لكافة مسارات التنمية في مختلف بقاع السلطنة . وقد وجه  السلطان قابوس شكره وتقديره لأبناء الشعب العمانى الشقيق الأوفياء على نبل مشاعرهم وصدق ولائهم ، سائلاً المولى جلت قدرته أن يحفظ الجميع بعين رعايته .

جاء البيان فى توقيت مهم حيث تتواصل الاستعدادات فى سلطنة عُمان لحلول العيد الوطنى الرابع والأربعين يوم 18 نوفمبر المقبل والذى يتوج انجازات أهم مراحل التاريخ العُمانى الحديث والتى بدأت اثر تولى السلطان قابوس مقاليد الحكم حيث شهدت السلطنة على مدار سنواتها تحقيق النهضة الشاملة وأصبحت دولة عصرية حديثة.

منذ إصدار البيان تسود فى السلطنة حالة تجمع بين مشاعر فياضه من البهجة والسعادة الغامرة والطمأنينة والشعور بالأمان  بين جموع أبناء الشعب العمانى الشقيق فى اطار ردود فعل عديدة عبرت عن مشاعر عميقة  من التفاؤل حيث حمدوا الله عز وجل .كما  أعرب كبار المسئولين وأعضاء مجلسى الدولة والشورى وجموع المواطنين عن سعادتهم العميقة بعد صدور البيان.

فى مصر استقبلت جموع المواطنين بسعادة بالغة البيان نظرا للمحبة الكبيرة التى يكنها الشعب المصرى للسلطان قابوس ،ونتيجة لمواقفه التاريخية الداعمة دائما لمصر ، فإن العلاقات بين البلدين تمثل محور ارتكاز مهم فى الامة  العربية ، ونموذجا يحتذى به ، لاسيما وان الصلات الوثيقة بين البلدين تعود الى فجر التاريخ ، و منذ أعوام بعيدة تجاوزتا كل المراحل التقليدية في العلاقات الثنائية  علي خلفية حقائق التاريخ و معادن الرجال وصلات الدم والنسب و المصاهرة التي بدأت منذ قرون .  ويتمثـل المحور الأساسي لمواقفه تجاه مصر فى دعوة صادقة تنطق بصـوت العقــل والحكمة ، وتطالب دائما في كل المناسبات والمحافل وعلى كافة الأصعدة بضرورة الاحترام الكامل والمطلق للقرارات المصيرية التي يتخذها الشعب المصري ، وصون استقلال قراره الوطني والاحترام المطلق لسيادته وإرادته  وحقه في اختيار ما يراه مناسبا لأوضاعه ومستقبله .

لذلك فإن الضمير والوجدان الجمعى للشعب المصرى يسجل  بالتقديرالموقف التاريخي للسلطان قابوس حينما رفض المقاطعة العربية لمصر . ثم واصل مبادراته لاستئناف العلاقات المصرية العربية ، وما تزال تتردد  أصداء  صوته  فى كلمته التى ألقاها  بمناسبة العيد الوطنى الرابع عشر للسلطنة فى سنة 1984حينما   قال:  “لقد ثبت عبر مراحل التاريخ المعاصر  أن مصر كانت عنصر الأساس في بناء الكيان والصف العربي، وهي لم تتوان يوما في التضحية من أجله والدفاع عن قضايا العرب والإسلام، وأنها لجديرة بكل تقدير”.

ومنذ انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيسا للجمهورية توالت الاتصالات بين البلدين على كافة المستويات فى إطار التنسيق الدائم والمستمر بينهما ومن اجل مواصلة تطوير العلاقات الثنائية التاريخية.

استقبلت العواصم العربية والعالمية بارتياح وباهتمام بالغين بيان ديوان البلاط السلطاني حيث أحدث موجه من التفاؤل نظرا للمكانة المتميزة للسلطان قابوس وللإجماع العربى والعالمى على التقدير العميق لمواقفه وسياساته الثابتة ، لأن دول وشعوب العالم تعتبره من أهم دعاة السلام حيث يؤكد دائما أن العلاقات العُمانية الخارجية تقوم علي قيم التواصل الحضاري والحوار والاحترام والتعاون الإيجابي  .

وللسلطان قابوس عبارة مأثورة يؤكد فيها  أن من أوجب الواجبات على المستوى العالمى أن تعمل الدول على محاربة الظلم والاستبداد وعلى التصدي لسياسات التطهير العرقي وامتهان كرامة الانسان ،وأن تسعى الى إقامة ميزان العدل إنصافا للمظلومين وترسيخا للأمن والسلام والطمأنينة في مختلف بقاع الأرض .

كما يجمع خبراء السياسة الدولية على أن مواقفه  تأتى دائما فى سياق قيامه بأدوار ايجابية مهمة على كافة الأصعدة ، وتسهم فى ترسيخ الممارسات العملية التى تقود إلى تفعيل كافة مبادئ وسياسات التعايش السلمى وحسن الجوار، انطلاقا من رؤية راسخة قوامها ضرورة دعم التعاون الدولي بين الشعوب والبلدان وإثراء حوار الحضارات  ، بعيدا عن مفاهيم التعصب والتحزب التى تمثل الاختيار المرفوض دائما وأبدا من جانب سلطنة عُمان.

السلطان قابوس…لا علاج له ووصيته في خزنته